الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٠وَمِنهَا: أن يترك الاستعاذة، فَإِمَّا أن يتركها مُتَعَمِّدًا أو ناسيا:
فإن تركها مُتَعَمِّدًا: فسدت صلاته عند من يقول: إِنَّهَا فرض، وعند من يقول: إِنَّهَا سنَّة أيضا؛ لأَنَّ السنَّة لا يَجُوز تركها عَلَى العمد. ولا تفسد عَلَى قول من يراها نفلا.
قال أبو سعيد: ولا أعلم ترخيصا في تركها عَلَى الْجُملَة. وحكى في موضع آخر: قولا بتمام صلاة من تركها مُتَعَمِّدًا. واختار أَنَّهَا لا تتمُّ، وهو قول أبي عبد الله وموسى بن علي.
قال أبو عبد الله: لأَنَّه ترك السنَّة مُتَعَمِّدًا.
وَأَمَّا إن تركها ناسيا: فعلى قول من يراها فرضا تفسد إن نسيها حَتَّى ركع. وإن ذكرها وهو في القراءة رجع فاستعاذ عَلَى قول من يراها سنَّة. فإن نسيها وَلَم يذكرها حَتَّى فرغ من صلاته فلا نقض عليه، وهو قول أبي عبد الله وموسى بن علي -رحمهما الله-، واختاره أبو سعيد -رحمه الله-.
وإن ذكرها وهو في الصَّلاَة: قال أبو عبد الله: استعاذ في الوقت الذي ذكر.
وإن ذكر ذَلِكَ في موضع القراءة أو راكعا أو ساجدا أو في التَّحِيَّات استعاذَ ساعة ذكر مَخافة أن ينسى أيضا، فإن لَمْ يَفعل لَمْ تفسد صلاته.
وقال أبو معاوية: يستعيذ حيث ذكر إِلاَّ أن يكون راكعا أو ساجدا.