معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٥

الْمَسأَلَة السابعة: في قراءة السورة بَعْد الْفَاتِحَة في الصَّلاَة

وذَلِكَ: في صلاة الفجر، والركعتين الأوَّليين من الْمَغرِب والعشاء، وصلاة الْجمعة وقت إقامتها؛ فَأَمَّا صلاة الظهر والعصر والرَّكْعَة الأخيرة من الْمَغرِب والركعتان الأخريان من العشاء فلا يقرأ فيهنَّ إِلاَّ بفَاتِحَة الْكِتَاب مُطلقا.

قال أبو عبد الله: بلغني أن رجلا سأل أبا عبيدة فقال: هل يَجُوز أن أقرأ في صلاة النهار بفَاتِحَة الْكِتَاب وسورة من القصار مثل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ فقال أبو عبيدة: لا. قال: فإن فعلت؟ قال: تكون مُخالفا.

قال أبو عبد الله: إن قَرأ مع الْفَاتِحَة سورة مُتَعَمِّدًا انتقضت صلاته. وإن كان ناسيا: فإن جهر بِهَا انتقضت، وإن لَمْ يَجهر فلا نقض.

وقال سليمان بن عثمان: إن جهر بشيء فلا بأس عليه.

قال موسى بن علي: لا نقدر أن ننقض عليه؛ لأَنَّ النقض شديد.

وَقِيلَ: لا إعادة عليه ولو قرأ في الصَّلاَة كُلّها. قال سليمان بن عثمان: وعليه سجدتا الوهم. قال بشير: وَقِيلَ: لا وهم عليه. وَقِيلَ: لا وهم عليه في الركعتين الأخريين.

٢٬٢٠٠ / ٥٬٣٨٩