معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٦

وَقِيلَ: إن قرأ فيها كُلّها سورة فذكر ذَلِكَ في وقت الصَّلاَة فعليه إعادتها، وإن علم بَعْد ما انقضى الوقت فلا إعادة عليه.

وَقِيلَ: /95/ إن قرأ في أكثرها فعليه الإعادة في الوقت.

وَقِيلَ: إذا قرأ في أكثر من ركعة فعليه الإعادة في الوقت؛ لأَنَّ السنَّة جاءت بأن لا يقرأ فيها القرآن، ولا يَجُوز خلاف السنَّة في العمد والنسيان.

وَقِيلَ: لا تفسد عَلَى الْجَهل والنسيان، تنزيلا للجاهل منزلة الناسي.

وَقِيلَ: إن كان جاهلا فذكر في الوقت أعاد، وإن ذكر بَعْد الوقت فليس عليه إعادة. ولا إعادة عَلَى الناسي في الوقت ولا بَعْد الوقت.

وَأَمَّا القراءة في: الفجر والركعتين الأوَّليين من الْمَغرِب والعشاء فَإِنَّهَا إِنَّمَا تلزم الْمنفرد والإمام دون الْمَأمُوم؛ لأَنَّ الْمَأمُوم لا يقرأ خلف الإمام إِلاَّ بفَاتِحَة الْكِتَاب.

وكذَلِكَ القراءة في صلاة الْجمعة فَإِنَّهَا إِنَّمَا تلزم الإمام دون من وراءه، فمن تركها حيث تلزمه انتقضت صلاته، لِما سيأتي من الأَدِلَّة عَلَى وجوبِها، هذا مذهبنا.

وَأَمَّا قومنا فقد اختَلفُوا في ذَلِكَ:

- فمِنهُم: من لَمْ يوجب القراءة في الصَّلاَة لا بالْفَاتِحَة ولا بغيرها، ونسب هذا القول إِلَى الأصم والْحَسن بن صالح.

٢٬٢٠١ / ٥٬٣٨٩