معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٦

ثُمَّ إن عمومها مُخصَّص بِمَا تَقدَّم من الأحاديث، وَاللهُ أَعلَم.

فإن قرأ خلف الإمام بسورة:

فقَالَ بَعضُهم: بئس ما صنع، ولا أرى عليه به نقضا.

وَقالَ آخَرُون: عليه النقض. وهو الصَّحِيح عندي لِمخالفته أمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -. وَلَعَلَّ الأوَّل يَحتجُّ بِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يأمر القوم حين قرؤوا خلفه بالإعادة بل نَهاهم عن ذَلِكَ فقط.

قلنا: ذَلِكَ أمر قبل النهي، والْحكم بعد النهي مُخالف للحكم قبله، وَاللهُ أَعلَم.

واختلف القائلون: إِنَّهُ يقرأ فَاتِحَة الْكِتَاب خلف الإمام:

فذكر الوَضَّاح بن عقبة عن عمر بن الْمفضل عن موسى بن أبي جابر قال: إذا دخلت مع الإمام في أَوَّلِ الصَّلاَة فلا تسبق الإمام بالقراءة. اقرأ أنت وهو جَمِيعا، يقول الإمام الكَلِمَة وتقولُها أنت. قال: وذَلِكَ في فَاتِحَة الْكِتَاب. /120/

وعن الوَضَّاح بن عقبة -أيضا- عن سليمان بن عثمان قال: بَادِر الإمام في فَاتِحَة الْكِتَاب.

٢٬٢٣١ / ٥٬٣٨٩