الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٩التَّنبِيه التَّاسِع: في ترديد الآية والآيتين أو ما دون ذَلِكَ أو أكثر
اعلم أن الترديد في الصَّلاَة عَلَى نوعين: جائز، ومُمتنع.
فَأَمَّا الترديد الْجَائِز: فهو تَرديد الكَلِمَة أو الْكَلِمتين، أو الآية أو الآيتين فما فوق ذَلِكَ من السورة التي يَقرؤها بَعْد الْحَمد، فَإِنَّه إن ردَّد ذَلِكَ الْمصلِّي مُتَعَمِّدًا لا نقض عليه. وكذَلِكَ لو قرأ السورة مَرَّتَينِ أو ثلاثا. وذَلِكَ إذا لَمْ يفض به ترديده إِلَى الْخُروج عن الصَّلاَة، فَإِنَّه إن أفضى به إِلَى ذَلِكَ حَتَّى /122/ صار في حكم من يتعلَّم القرآن انتقضت عندي صلاته لِخروجه عن العبادة التي كان فيها، وإِنَّمَا رخَّصوا له في التكرار في غير هذه الصورة.
وَأَمَّا التكرار الْمَمنُوع: فَكتِكرار الاستعاذة أو شيء منها، أو شيء من الْحَمد، أو التكبير، أو التَّحِيَّات الأولَى، فَإِنَّه من كرَّر شيئا من ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا انتقضت صلاته.
والفرق بين النوعين: أن هذه الأشياء لا يقوم مكانُها غيرها، والقرآن يُجزِئ بعضه عن