معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٠

واختَلَفُوا في حدِّ الركوع:

1 - فمِنهُم من قال: من الانحطاط إِلَيْهِ إِلَى أن يستقلَّ قائما.

2 - ومِنهُم من قال: إِلَى أن تصير الْجَبهَة عَلَى الأرض سَاجدا. قال أبو عبد الله: حَدُّ الرُّكُوع إِلَى أن يَصير ساجدا. وعلى هذا القول فالانحطاط إِلَى السجود من الرُّكُوع لا من السجود.

والقول الأوَّل أظهر، ويُؤَيِّده قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَركَعُ حَتَّى تَطمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ تَعتَدِل» فَإِنَّه قد ميَّز الرُّكُوع عن السجود بالاعتدال /129/ بينهما، وَاللهُ أَعلَم.

والكَلاَم في الرُّكُوع ينحصر في ثلاثة أُمُور:

الأَمر الأوَّل: في حَدّ الرُّكُوع وصفته

وهو في اللغة: الانحناء. وفي الشرع: أن ينحني ويضع يديه عَلَى ركبتيه ويسوِّي ظهره معتدلا ويستقيم عند الرفع منه حَتَّى يرجِع كُلّ عضو منه إِلَى مفصله؛ لِما روي «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا رَكَعَ وَضعَ يَدَيهِ عَلَى رُكبَتَيهِ وَسَوَّى ظَهرَهُ مُعتدِلاً، وَإِذَا رَفعَ رَأسَه مِن الرُّكُوعِ استَقَامَ حَتَّى يَرجِع كُلّ عُضو منه إِلَى مفصَلِه، وإذَا رَكَع قال: "الله أكبر"» ،

وقيل: هذا أكمل الرُّكُوع.

٢٬٢٤٥ / ٥٬٣٨٩