معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥١

وَأَمَّا أقلُّه فَهو إمكان وضع اليدين عَلَى الركبتين في الصَّلاَة.

قال مُحَشِّي الإيضاح: وظاهره أن الرُّكُوع لا يشترط فيه وضع اليدين عَلَى الركبتين، ويكفيه الانحناء بِحيث لو أراد لوضعهما، وهو مذهب الشافعي.

واختَلَفَ في ذَلِكَ مذهب مالك:

فعن الْمازني: أنَّ الشرط وضع يديه عَلَى آخر فخذيه بِحَيث تقرب راحتاه من ركبتيه. وأكمله تَمكين رَاحتيه من ركبتيه.

وعن الْمدوَّنَة: وجوب وضع اليدين عَلَى الركبتين.

وَقِيلَ: ما ذكره في الْمُدَوَّنَة بيان لأكمله، والْخِلاَف مَوجود في كتب العرب.

وَأَمَّا التطبيق وهو أن يَجعل بَطن إحدى كفَّيه عَلَى الأخرى ويَجعلهما بين ركبتيه وفخذيه، فهو منسوخ بِمَا ثبت «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - وَضَعَ يَدَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ فِي الرُّكُوع».

وقَالَ بَعضُهم: جعلت يدي بين ركبتي فنهانِي أبَيّ وقال: "كنَّا نفعل هذا فنهِينا عنه".

ويؤمَر الْمصلِّي بَعْد أن يفرغ من القراءة في الصَّلاَة أن يهوي إِلَى الرُّكُوع بالتكبير، ويَجعل يديه عَلَى ركبتيه، ويفرق بين أصابعه، ويستوي

٢٬٢٤٦ / ٥٬٣٨٩