معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٦

وإن سجد عَلَى شيء لَمْ يتمكَّن من السُّجُود عليه: قال الْحَسن بن أحمد: له أن يرفع رأسه ويزول عن ذَلِكَ الْمَوضع. وإن سجد عَلَى حصاة أو حصاتين جرّ جبهته يَمينا أو شِمالا، وإن قدَّمها أو أخَّرها فلا بأس، ويراعى من ذَلِكَ الأسهل.

وقال أبو الْحَسن: لا يتعمَّد أن يُحوِّل كُلَّ سجدة عَلَى حِدة.

وإن سجد في موضع وشمَّ فيه رائحة البول فَإِنَّه يُحوِّل وجهه عن يَمينه، فإن وجد ذَلِكَ فيه أيضا تَحوَّل عن يساره، وإن وجده فيه أيضا فليتأخَّر عَلَى ورائه قليلا، وإن وجد فيه أيضا مضى عَلَى صلاته ولا يشتغل بذَلِكَ حَتَّى يفرغ من صلاته ثُمَّ لينظر، فإن وجد النجس في الْمَكَان الذي صلَّى فيه أعاد صلاته، ويبني بَعْد التحوُّل عَلَى تعظيمه الأوَّل. ويُستَحَبُّ له أن يَمدَّ نفسه /147/ ما يبلغ بلا ضرر ولا مشقَّة ثُمَّ يعيد السُّجُود مرَّة أخرى في موضعه الأوَّل أو دونه.

وإن جاوز موضع سجوده الأوَّل:

فقِيلَ: يعيد صلاته. ولا دليل عَلَى هذا القول إِلاَّ قياس السجدة الأولَى عَلَى الإمام، وقياس الثانية عَلَى الْمَأمُوم إذا تَقدَّم الإمام فسدت صلاته، وهو قياس فاسد.

وَقِيلَ: لا فساد عليه. وهو الصَّحِيح؛ لأَنَّه قد أتى بِمَا يُجزِئه.

وَقِيلَ: الفضل أن يَجعل سجود كُلّ سجدة عَلَى حدة.

٢٬٢٧١ / ٥٬٣٨٩