معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨١

الْمَقَام الثانِي: في السُّجُود عَلَى اليدين

وذَلِكَ أَنَّه إذا سجد وضع كفَّيه حَذاء منكبيه، وإن وضعهما فيما بين ركبتيه ورأسه جاز، وهو موضع لَهُما.

وَقِيلَ: يَجعلهما حذاء أذنيه أو نحو ذَلِكَ.

وليس بشيء؛ لأَنَّ في وضعهما حذو الأذنين تقديما لَهُما عن موضعهما في مَحلِّ خلقتهما.

وفي الإيضاح: إن وضعهما مع ركبتيه أو مقابل رأسه أعاد صلاته؛ لأَنَّه جعلهما في غير موضعهما /150/ الذي هو بين الرأس والركبتين.

وَقالَ آخَرُون: لا إعادة عليه ما لَمْ يقدِّمهما عَلَى رأسه أو يُؤَخِّرهما عن ركبتيه. فإن قدَّمهما أو أخَّرهما أعاد صلاته؛ لأَنَّه خالف الْمَعمُول كمن خالف بين رجليه في القيام.

ويبسط أنامله نَحو القبلة ويضمها، وإن فرَّق بينها فلا بأس عليه. ويفتح بين مرفقيه ويسوِّي ظهره معتدلا ويُجافي عضديه.

وقد روي عن جابر بن زيد: «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذَا سَجدَ جَافَى عَضُدَيه حَتَّى يَرَى من خَلفَه عفرَة إِبطَيه» (يعني: بيان إبطيه).

٢٬٢٧٦ / ٥٬٣٨٩