معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٢

ولا يفترش ذراعيه؛ لأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نَهى عَن افتِرَاشِ الكَلبِ فِي الصَّلاَة». وليعتمد عَلَى راحتيه؛ لأَنَّه بذَلِكَ يُجافي عضديه ويدع الافتراش.

وَقِيلَ: لا بأس أن يَجعل مرفقيه عَلَى فخذيه وركبتيه إذا سجد. وليس بشيء؛ لأَنَّه خلاف الْمَأمُور به.

وفي الضياء: كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد لو مرَّت هِرَّة تَحتَ ذِرَاعيه نَفدت من شدَّة الْمُبالغة في إبداءِ مِرفَقَيه.

ويكره للرجل أن يُلصِق بَطنه بِفَخذيه إذا سجد. وإن سجد وَلَم يضع كفَّيه عَلَى الأرض أعاد صلاته لِما روي: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ آرَابٍ» فالسُّجُود عَلَى السبعة الآراب واجب لِهذا الْحَدِيث، فلا معنى لِجعل الوجوب في شيء منها دون شيء.

وكذَلِكَ إن سجد وَلَم يبلغ الأرض إِلاَّ يد واحدة أو الأقل من يديه أو من يد واحدة. وَأَمَّا إن بلغ الأكثر مِن يديه فلا بأس بصلاته؛ لأَنَّ حكم الأكثر كحكم الكُلّ.

وإن قلَّب يَديه وسجد عَلَى ظهرهما أعاد صلاته؛ لأَنَّه مأمور أن يسجد عَلَى الكفَّين كما جاء في الْحَدِيث، وذَلِكَ يقتضي السُّجُود عَلَى باطنهما دون ظاهرهما.

٢٬٢٧٧ / ٥٬٣٨٩