الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٦قال الشيخ عامر: وكذَلِكَ الركبتان واليدان عَلَى هذا الْحَال؛ لأَنَّ الْمَعنَى فيها واحد.
وَقِيلَ: إن رفع رجليه ناسيا أو جاهلا فلا نقض عليه، وإن تعمَّد لِخلاف السُّنَّة أعاده.
وقال أبو سعيد: إن كان ارتفاعهما من عذر فلا بأس، وإن كان من غير عذر وكان ذَلِكَ في أكثر سجوده فمعي أن بعضا قال: تنتقض صلاته. وبعض ذهب إِلَى تَمامها وقد أساء.
قُلتُ: والصَّحِيح النقض -كما مرَّ- حَتَّى لو لَمْ /153/ يكن في أكثر سجوده؛ لأَنَّه خالف الْمَأمُور به ولا تكون طاعة مع مُخَالِفة، وَاللهُ أَعلَم.
الأَمر الرَّابِعُ: في نِسيَان السُّجُود
اعلم أَنَّه لا تَتِمُّ الصَّلاَة إِلاَّ بالسُّجُود؛ لأَنَّه فريضة -كما تَقدَّم- فَمن تركه مُتَعَمِّدًا أو ناسيا أعاد صلاته.
وقيل: فيمن نسي سجدة من الصَّلاَة حَتَّى صار في آخر الصَّلاَة أَنَّه يَسجدها حيث ما ذكرها وقد تَمَّت صلاته.
وليس بشيء؛ لأَنَّ فيه تبديل أركان الصَّلاَة ووضع الْحُدُود في غير مواضعها.
سَلَّمنَا أنَّ الناسي معذور، لكن لا أقلّ من إعادة الصَّلاَة؛ لأَنَّ العفو إِنَّمَا يَكُون عن الإثم والْحَرج، أَمَّا الصِحَّة والفساد فليسا من هذا الباب.