الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٥وإن كان في رُكبتيه أو في إحداهما قرح فإن قدر أن يسجد بغير إيذاء سجَد، وإن آذاه ذَلِكَ رفعهما عن الأرض. وإن لَمْ يَقدر أومَأ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أَمَرتُكُم بِأمرٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم».
وَأَمَّا الرِّجلاَن فَإِنَّه يسجد عَلَى بطون أصابعها كما كان يَسجد بباطن يديه.
وَقالَ آخَرُون: يُوقِف رجليه عَلَى رُؤوسِ بَنانِه. قال الشيخ عامر: وذَلِكَ عندي؛ لأَنَّ في بعض الأحاديث ذكر السبعة الأعضاء، قال: وأطراف القدمين.
وَقِيلَ: يَجعل ظاهر أصابعهما مِمَّا يلي الأرض. وَلَعَلَّ هذا هو الْمُرَاد مِمَّا يوجد في بعض كتب أصحَابنا الْمَغَارِبَة من قولِهم في السُّجُود عَلَى القدمين مع فتح أصابعهما.
ثُمَّ فَسَّر بعضهم الفتح بنصب الأصابع، وعطف مواضع الْمفاصل منها إِلَى باطن الراحة.
قال ابن الْمسبّح: يستقبل بأصابع رجليه الأرض ولا يَجعل ظاهرها مِمَّا يلي الأرض، ثُمَّ رفع ذَلِكَ إِلَى مُحَمَّد بن مَحبُوب.
وإن رفع رجليه أو إحداهما في حال سجوده أعاد صلاته؛ لأَنَّه لَمْ يسجد عَلَى السبعة الأعضاء كما جاء في الْحَدِيث.
وكذَلِكَ إن لَمْ تبلغ رجلاه الأرض إِلاَّ بأقلّ الأصابع، وَأَمَّا إن بلغ الأرض الأكثر من الأصابع فلا إعادة عليه.