معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩١

وإن كبَّر قبل أن يسجد أو كَبَّر قبل أن يرفع رأسه من السُّجُود ثُمَّ رفعه بَعْد ذَلِكَ: فقِيلَ: لا إعادة عليه كان إمَامًا أو مأموما أو منفردا.

وَقِيلَ: إن كَبَّر حين وضع جبهته للسجود تَتِمّ صلاته وقد قصَّر.

وَأَقُولُ: إن مَن ترك التكبير بين الانتقالين فهو في حكم من تركه في ذَلِكَ الْمَوضع، ولا ينفعه التكبير بَعْد أن صار إِلَى الْحَدّ الثاني؛ لأَنَّ لكُلّ ركن من الصَّلاَة ذكرا مَحدودا فلا يَصِحّ أن يفعل في شيء منها ما أمر بفعله في الْمَوضع الآخر. وإن ترك التكبيرة عمدا انتقضت صلاته.

وإن نسيها حَتَّى فرغ من صلاته فلا نقض عليه ولا وهم. وَقِيلَ: يلزمه سجدتا الوهم. وَقِيلَ: تفسد صلاته. وَقِيلَ: لا فساد عليه حَتَّى ينسى أكثر التكبير.

وإن ذكرها في الصَّلاَة: فقِيلَ: يقولُها حيث ذكرها، إن ذكرها في القراءة أو الرُّكُوع أو السُّجُود أو التَّحِيَّات. فإن لَمْ يقلها حَتَّى قضى الْحَدّ الذي هو فيه لزمه النقض عند هذا القائل.

قال أبو الْمُؤثِر: يقولها إذا ذَكرها قبل أن يُتِمَّ التَّحِيَّات الأخيرة، فإن ذكرها بَعْد أن قضى التَّحِيَّات فلا أرى عليه نقضا في صلاته إن لَمْ يقلها عمدا.

٢٬٢٨٦ / ٥٬٣٨٩