الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٢قال: وإن ذكرها قبل أن يقضي التَّحِيَّات وَلَم يقلها من حين ما ذكرها وأخذ في قراءة شيء من التَّحِيَّات فعليه النقض. وَقِيلَ: لا نقض عليه.
وإن نسيها الإمام فركع سبَّحوا له ما لَمْ يعلموا أَنَّه أخذ في التسبيح. فإن علموا أَنَّه أخذ في التسبيح لَمْ يُسَبِّحوا له. فإن سبَّحوا فلم ينتبه كَبَّروا ومضوا عَلَى صلاتهم، فإن انتبه أو ذكر ذَلِكَ بَعْد أن دخل في التسبيح قالَها سرًّا ومضى عَلَى صلاته؛ لأَنَّ موضعها الذي يجهر بِهَا فيه قد انقضى.
فإن جهر بِهَا غلطا فلا بأس عليه ولا عَلَى من خلفه، ولا يتبعوه في ذَلِكَ إذا كانوا قد كَبَّروا حين /157/ نسي الإمام.
وإن كَبَّروا ظنًّا مِنهُم أَنَّه يلزمهم ذَلِكَ تبعا لإمامهم فلا نقض عليهم. وإن ذكر ذَلِكَ قبل أن يدخل في التسبيح كَبَّر جهرا؛ لأَنَّ موضعها قريب.
وكذا القول في: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه".
واختَلَفُوا في إِمَام قوم نَسي الرُّكُوع حَتَّى صارَ في السُّجُود ثُمَّ ذكر:
فقِيلَ: ليس عليه أن يُكَبِّر إذا قام إِلَى الرُّكُوع.
وَقِيلَ: لا يقوم إِلَى شيء من الصَّلاَة إِلاَّ بتكبيرة لقوله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، وَاللهُ أَعلَم.