معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٣

والذي اختاره أصحابنا الْمَشَارِقَة، واتَّفَق عليه عملهم ما نقله ابن الْمُنذِر في إشرافه قال: ثبت أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صلَّى أَحَدُكُم فَليَقُل: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَات لله وَالصَّلَوَات والطَّيِّبَاتُ، السَّلاَم عَلَى النَّبِيِّ ورَحْمَة الله وبَرَكَاتُه، السَّلاَم عَلينا وعلَى عِباد الله الصَّالِحِين، أشهدُ أن لا إله إِلاَّ الله وَحده لا شريك له، وأشهدُ أن مُحَمَّدا عَبده ورَسُوله». قال ابن الْمُنذِر: بِهَذَا قال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وكثير من أهل الْمشرق.

وَأَمَّا أصحابنا الْمَغَارِبَة فلفظ التَّحِيَّات عندهم أن تقول: «التَّحِيَّات الْمُبَارَكَات لله والصَّلَوَات الطَّيِّبَات، السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ ورحمة الله وبَرَكَاتُه، السَّلاَم علينا وعلَى عباد الله الصَّالِحِين، أشهدُ أن لا إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن مُحَمَّدا عبده ورَسُوله».

وفي بعض /164/ كتبهم مكان قوله: "السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ"، "السَّلاَم عليك أَيُّهَا النَّبِيّ" وذكروا أن ذَلِكَ تشهُّد ابن عباس، وأن الشافعي وافقهم عَلَى ذَلِكَ.

والْموجود في إرشاد الساري عَلَى صحيح البخاري: أن لَفظ ابن عباس عند الْجَماعة إِلاَّ البخاري: «كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التَّشَهُّد كما يعلِّمُنا السورة من القرآن، وكان يقول: التَّحِيَّات الْمُبَارَكَات، الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلاَم عليك أَيُّهَا النَّبِيّ ورحمة الله وبَرَكَاتُه، السَّلاَم علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين، أشهد أن لا إله إِلاَّ الله، وأشهد أن مُحَمَّدا رَسُول الله».

قال: واختاره الشافعي لزيادة لفظ "الْمُبَارَكَات" فيه، وهي موافقة لقوله تَعَالَى: ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾.

٢٬٢٩٨ / ٥٬٣٨٩