الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤وَأُجِيب بأن الزيادة مُختلف فيها.
وفي الإشراف: أنَّ الشافعي كان يقول بالْخَبَر الذي رواه ابن عباس عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو: «التَّحِيَّات الْمُبَارَكَات لله، والصَّلَوَات والطَّيِّبَات، السَّلاَم عليكَ أَيُّهَا النَّبِيّ ورحمة الله وبَرَكَاتُه، السَّلاَم علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين، أشهد أن لا إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن مُحَمَّدا عبده ورَسُوله».
وعن عمر بن الْخَطَّاب: أن بعضهم سَمعه يعلِّم الناس التَّشَهُّد عَلَى الْمنبر، وهو يقول: «التَّحِيَّات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلاَم عليك أَيُّهَا النَّبِيّ ورحمة الله وبَرَكَاتُه، السَّلاَم علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين، أشهد أن لا إله إِلاَّ الله وأشهد أن مُحَمَّدا عبده ورَسُوله». واختاره مالك؛ لأَنَّه علَّمه الناس عَلَى الْمنبر وَلَم ينازعه أحد فدلَّ عَلَى تفضيله.
ورُدّ: بِأَنَّهُ موقوف فلا يلحق بالْمَرفوع.
وَأُجِيب: بأن ابن مردويه رواه في كتاب التَّشَهُّد مَرفوعا.
قال الشيخ إسماعيل: وقد ذهب كثير من الفقهاء إِلَى التخيير فيما ذكرنا من التَّحِيَّات كما ذهبوا إِلَى التخيير في الأذان والتكبير عَلَى الْجنائز والعيدين وغير ذَلِكَ مِمَّا تَواتر نقله. قال: وهو /165/ الصواب إن شاء الله.
وَلَعَلَّ حجَّته عَلَى ذَلِكَ حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: "التَّحِيَّات كَلِمَات كانَ يُعلِّمُها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَصحَابَه".