معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥

ووجه ذَلِكَ: أَنَّه لَمْ يعيِّن الْكَلِمات بل ظاهر كَلاَمه أَنَّهَا غير مَحصورة في طريقة واحدة.

ويُجاب: بأنَّ هذا الكَلاَم مُجمل بيَّنه الْحَدِيث الآخر كما تقدَّم عَن ابن عباس أيضا.

قال أبو ستَّة: لكن في التخيير في التكبير عَلَى الْجَنائِز تأمّل؛ لأَنَّه قد انعقد الإجماع عَلَى أربع تكبيرات كما ذكره صاحب الإيضاح -رحمه الله-، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الرَّابِعُ: في ترك التَّحِيَّات، أو نقصان شيء منها

أَمَّا تركها: فناقض للصلاة كان بالعمد أو النسيان؛ لأَنَّهَا عندنا فريضة، وترك الفريضة ناقض عَلَى العمد والنسيان، سواء كان في الْجلسة الأولَى أو الثانية.

قال أبو مُحَمَّد: وأجمعوا أن من تعمَّد للخروج من الصَّلاَة قبل تَمام التَّشَهُّد من غير حدث أن عليه الإعادة.

قال أبو سعيد: وَلَعَلَّه قد قال من قال: إن له ذَلِكَ عَلَى العمد يعني في التَّحِيَّات الأخيرة. قال: ولا نُحبُّ له ذَلِكَ، ولا يَبعُد عندنا من الْحَقِّ.

قُلتُ: ووجهه: جعل التَّحِيَّات سنَّة غير واجبة، وقد قيل بذَلِكَ كما مرَّ.

٢٬٣٠٠ / ٥٬٣٨٩