معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١١

وإن عرف بعضا من التَّحِيَّات دون بعض أَجزَأَه ذَلِكَ البعض لصلاته، ويتعلَّم ما بقي.

وإن نكَّس قراءة التَّحِيَّات أعاد صلاته؛ لأَنَّه خالف السنَّة.

وإن قرأ فَاتِحَة الْكِتَاب في موضع التَّحِيَّات ساهيا فلا بأس بصلاته إن أتَمَّها ساهيا. وإن ذكر فَليرجع ويقرأ التَّحِيَّات. وَقِيلَ: إن مضى عَلَى ذَلِكَ الْحَال يعيدها.

وإن قرأ التَّشَهُّد في موضع الْفَاتِحَة فركع فليستأنف صلاته، وإن لَمْ يركع فليقرأ الْفَاتِحَة ثُمَّ يركع في صلاة السر، ويقرأ معها السورة في صلاة /169/ الْجَهر.

والْحَاصِل أن الْحَمد في موضع التَّحِيَّات إذا سها وَلَم يذكر يختلف فيها، وَأَمَّا التَّحِيَّات مكان الْحَمد أو السورة فلا يُجزِئ. وذَلِكَ أن قراءة القرآن في الصَّلاَة يجمع عَلَى وجوبها، والتَّحِيَّات ليست من القرآن بإجماع. وَأَمَّا قراءة التَّحِيَّات في الصَّلاَة فلم يُجمعوا عَلَى وجوبها بل قال بعضهم إنَّهَا سنَّة كما مرَّ، وَاللهُ أَعلَم.

وإن أخذ في التَّحِيَّات الأخيرة ثُمَّ شق عليه البول والغائط: فقِيلَ: يقوم ويقرأ ماشيا مستقبلا للقبلة.

٢٬٣٠٦ / ٥٬٣٨٩