معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وحَيثُ لاَ يُسمَع صَوت … مَا حَدَث … وَليَجتَنب قِبلَته … عِندَ الحدث

وجُوِّز استدبارهَا … وَلتجتَنب … للشمسِ والبدر … وللريح تُصِب

واجتَنِبن ما كَانَ … ذا احترَام … وكلّ مَا يضرُّ … بِالأَنَام

كَموضِع الجلوسِ … والأنهارِ … وَالطُّرْقِ أَو مَساقِط … الثمَارِ

وهيِّئن مِن حَجَر … ثلاثًا … لِتُذهِبَ اليُسَرى … به الأخباثَا

كَذَاكَ كُلّ جَامد … مُطَهِّر … ومَا الثلاثُ حَدّه … فِي الأكثَرِ

أي: هَذَا بَيَان ما يفعله العباد من الآداب الْمَأمُورِين بفعلها عِندَ قضاء حاجة الإِنسَان، وهي:

- الإبعاد فِي الْمَذهَب حَيثُ لا تراهم عيون الناظرين؛ لئلا يقع النظر عَلَى عوراتهم وقد أمروا بسترها، ولئلا يسمع صوت الحدث الخارج مِنهُم، فإنَّ من سَمع لذَلِكَ متعمِّدا كَانَ عاصيا، فالإبعاد إِنَّمَا شرع لِهذين الْحالين، فَإِذَا وجد ما يقوم مقامه من الحجابِ الساتر للعيون المانع للاستماع كَانَ ذَلِكَ مُجزئا.

- وكَذَلِكَ يُؤمَر أن يَجتَنب استِقبَاله عِندَ قضاء حَاجته، ويُؤمَر أن يَجتنب استدبارهَا فلاَ يَستقبلها ببول ولا غَائط تَعظيما لِحرمتهمَا.

وَقيل: يَجُوزُ استدبارها دونَ الاستقبالِ؛ لأَنَّ الاستدبار لَيسَ بقبيح كقبح الاستقبالِ، والقصدُ إِنَّمَا هو تَعظيم القبلَة، والاستدبارُ لا يُنافي ذَلِكَ.

- وكَذَلِكَ يُؤمَر أن يَجْتَنِب اسْتِقبَال الشمس والقمر لِحرمتها.

٢٣١ / ٥٬٣٨٩