الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٨قال: ولا أدري: هَذه الزيادة مِنهُم استحسانا، ولا أثر عن بعض الأئمَّة أو عن الرَّسُول - عليه السلام -.
قُلتُ: لكن عمل أصحابنا مِن أهل الْمَشرق في زماننا هذا أَنَّهُم يزيدون بَعْد قوله: «وأشهدُ أن مُحَمَّدا عبده ورَسُوله - صلى الله عليه وسلم -، أرسله بالْهُدَى ودين الْحَقِّ ليظهره عَلَى الدين كُلّه ولو كره الْمشركون، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» ثُمَّ يسلِّمون.
وكان بعض من تَقدَّم يقول: «أرسله بالْهدى ودين الْحَقّ ليظهرَه عَلَى الدين كُلّه ولو كره الْمشركون، أشهد لله بِجَمِيع ما شهد الله به لنفسه، وأشهد أن الله برئ مِمَّن برئ، وأشهد أنَّ قول الله في جَمِيع الأمور حَقٌّ، وأشهد أن وعدَ الله حَقٌّ، ووعيده في جَمِيع الأمور حَقٌّ، وأشهد أن الْجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النار حَقٌّ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور، وأن الله يُحيي ويُمِيت، وهو حيٌّ لا يَموت، بيده الْخَير وهو عَلَى كُلّ شيء قدير».
وبعضهم يقول: «أَشْهَدُ لله بِمَا شهد به لنفسه، وشَهدت لَه به ملائكته، وأَشْهَدُ أن لله الأمر والْحَقّ والْخلق، وأَشْهَدُ أن ما قال الله في جَمِيع الأمورِ كُلّها حَقٌّ كما قال، وأَشْهَدُ أن الْجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النار حَقٌّ، وأن الساعة لآتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث /174/ من في القبور، وصلَّى الله عَلَى رَسُوله مُحَمَّد النَّبِيّ وآله وصحبه وسلّم».
وبعضهم يقول في التَّحِيَّات: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
وبعضهم يقول: ﴿إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾.