الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٧وَلاَ بُدَّ مِن مراعاة الأدب وتَجنُّب الفحش عند الدُّعَاء في الصَّلاَة وغيرها، وهو في الصَّلاَة ألزم.
وفيما ورد عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذَلِكَ غناء عن تَكلُّف غيره .. فعن عائشة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَدعو في الصَّلاَة: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ، وَأَعوذُ مِن فِتنَةِ الْمَسِيحِ الدجَّالِ، وَأَعوذُ بكَ مِن فِتنَةِ الْمَحيَا وفِتنَةِ الْمَماتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأثَمِ وَالْمَغرَمِ»، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من الْمغرم؟ فقال: «إنَّ الرَّجُلَ إذَا غَرمَ حَدَّثَ فَكَذَب، وَوعَدَ فَأخلَف».
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أَنَّه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "علِّمني دُعاءً أَدعُو به في صلاتي" (أي: في آخرها) قال: «قل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمتُ نَفسِي ظُلمًا كَثيرًا ولاَ يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنتَ فَاغفِر لِي مَغفِرَةً مِن عِندِكَ، وَارحَمنِي إنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ».
وقد روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «إذَا تَشَهَّدَ /173/ أحَدُكُم فَليَتعَوَّذ مِن أَربَعٍ ثُمَّ يَدعُو لِنَفسِه بِمَا بَدَا لَه وَهِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ جَهنَّمَ، وأَعُوذُ بِكَ مِن عذابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن فِتنَةِ الْمَسيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ الْمَحيَا والْمَمَات».
وفي الإيضاح: أَنَّ أصحابنا من أهل الْجبل يزيدون بَعْد التَّشَهُّد: «أشهدُ أنَّ الْجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النارَ حَقٌّ، وأنَّ الْموت حَقٌّ، وأن البعث حَقٌّ، وأنَّ الساعةَ آتية لا رَيب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور». قال: وهو حسن جدا؛ لأَنَّه من تَمام التوحيد، وهو من العشر كَلِمَات.