معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣

فقوله: «كُنْتُ أَرَى» إشعار بِمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ الْحَال، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثالث: في الْمصلِّي ما يقصد بتسليمه

قَالَ بَعضُهم: يقصد به الانصراف من الصَّلاَة لقوله -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم-: «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيم».

قال الشيخ عامر: فعلى هذا تُجزِئُهُ تسليمة واحدة. وَقالَ آخَرُون: يقصد به الْحَفَظَة.

قال الشيخ عامر: ويسلِّم عَلَى هذا تسليمَتَين:

تسليمة عن يَمينه، وتسليمة عن شِماله.

قال أبو ستَّة: وظاهره أَنَّه إذا نوى به الْحَفَظَة لاَبُدَّ من تسليمتين.

وفيه أَنَّه ذكر صاحب القناطر -رحمه الله- أَنَّه ينوي به الْجَمِيع، مع أَنَّه يسلِّم تسليمة واحدة.

قَالَ آخَرُون: يقصد به من خلفه إذا كان إمَامًا.

وَقِيلَ: يقصد السَّلاَم عَلَى ملائكة الله /184/ وعلى الْمُؤمِنين.

وَقِيلَ: يقصد بالسَّلاَم عَلَى يَمِينِه الْحَفَظَة، وعلى شِمالِه الدُّعَاء بالرحمة للمؤمنين.

٢٬٣٢٨ / ٥٬٣٨٩