معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢

وإن سلَّم عن اليمين دون الشمال أو عَلَى الشمال /183/ دون اليمين، أو سلَّم وَلَم يصفح يَمِينًا ولاَ شِمَالاً فلا بأس عليه في هذا كُلّه.

قال أبو سعيد: وقد روي عن بعضهم «أَنَّه كان يسلِّم عن يِمِينه». وعن بعضهم: أَنَّه لَمْ يكن يصفحُ يَمِينًا ولا شِمَالاً، ويسلِّم وهو عَلَى هيئة مستقبل القبلة بوجهه.

قال أبو مُحَمَّد: وكُلّ ما استحقَّ أن يسمَّى به الْمصلِّي مُسَلِّما فقد خرج به من الصَّلاَة.

وَالدَّليلُ عَلَى هذا كُلّه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَحرِيمُهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ» حيث لَمْ يَخصّ جهة من جِهة.

وَقِيلَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُسلِّم في الصَّلاَة عَنْ يَمِينِه فتحوَّل النَّاس عَنْ يَمِينِه لِذَلِكَ فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِه وِشِمَالِه».

وعن البراء: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِه يُقْبِل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ». قال: فسمعته يقول: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ -أَوْ تَجْمَعُ- عِبَادِكَ».

والْمَعمُول بِهِ أنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَة وَاحِدَة يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا وشِمَالاً كَمَا مَرَّ.

وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِه حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ».

٢٬٣٢٧ / ٥٬٣٨٩