الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥خاتِمَة: فيها تنبيهات:
الأوَّل: يؤمر الْمصلِّي بَعْد السَّلاَم أن يَمسح وجهه بيَمِينِه ثلاثا
وهو يقول: "أَشْهَدُ أن لا إله إِلاَّ الله وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله"؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ إِذَا صَلَّى مَسَحَ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى جَبْهَتِهِ».
وَقِيلَ: من الْجفاء ترك مسح الْجَبهَة بَعْد الصَّلاَة، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثَّانِي: في الدُّعَاء والذكر بَعْد الصَّلاَة
وعن أبي أمامة قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أيُّ الدُّعَاء أَسْمَع؟ قال: «جوفُ اللَّيْلِ الآخِر، وَدُبُر الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَات». وهذا عمومٌ يتناول كُلّ مكتوبة فلا معنى لِمَا قِيلَ: إنَّ الدُّعَاء يُستَحَبُّ في صلاة الفجْرِ والْعَصْر، وَأَمَّا غيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَوَات يُسَلِّم وَيَقُوم.
أَمَّا حديث أنس أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - /185/ قال: «لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْس أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل، ولأَن أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلاَةِ