معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٨

ظُهرَانِيه إِلاَّ مَن عَمِلَ مِثله: تُسبِّحُونَ وتَحمَدُونَ وتُكَبِّرُون خَلفَ كُلَّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ» فاختَلَفنا بيننا: فقال بعضنا: نُسبِّح ثلاثا وثلاثين، ونَحمد ثلاثا وثَلاثين، ونُكَبِّر أربعًا وثلاثين. فرجعت إِلَيه فقال: تقول: «سُبْحَان الله، والْحَمد لله، والله أَكْبَر، حَتَّى يَكُون منهنَّ كُلّهنَّ ثلاثا وثلاثين». قال أبو صالِح: فرجع فقراء الْمهاجرين إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - /187/ فَقالوا: سَمع إخواننا أهل الأموال بِمَا فعلنا ففعلوا مِثله، فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَن يَشاء».

قال كاتب الْمغيرة بن شعبة: أملَى عَلَيَّ الْمغيرة بن شعبة في كتاب إِلَى معاوية «أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ في دُبِر كُلِّ صلاةٍ مكتوبَة: لاَ إله إِلاَّ الله وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه الْملكُ ولَه الْحَمدُ وهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدير، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعطَيتَ ولاَ مُعطِيَ لِما مَنعتَ، ولاَ يَنفعُ ذا الْجدِّ مِنك الْجَدّ». (ومعنى الْجدّ: الغِنَى).

وفي جامع ابن جعفر: وَقِيلَ: «كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى مَسحَ بِيَدِه اليُمنَى عَلَى جَبهَتِه، وقال: «اللَّهُمَّ عَالِم الغيبِ وَالشهادَةِ، الرحْمَن الرَّحيم، أَسأَلُكَ أَن تُذهِبَ عَنِّي الْهمَّ وَالغَمَّ وَالْحزنَ وَالفِتَن، مَا ظهرَ مِنهَا ومَا بَطَنَ»، وإذا انصرفَ قال: «اللَّهُمَّ بِنِعمَتِكَ انصَرَفتُ، وَبِذَنبِي اعتَرَفتُ، وأَعُوذُ بكَ مِن سُوءِ مَا اقتَرَفتُ»».

٢٬٣٣٣ / ٥٬٣٨٩