معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣

بَيَان هَذا مَا إذَا … قَد فَعَلا … أَكثرهُ أجزا … وَإِلاَّ بَطَلا

وَمِثلُه التكبيرُ … فِي القَولَيْن … هُمَا عَدَا الإِحرَامِ … دُونَ مَينِ

والخلفُ في التَّشَهُّدينِ … وَردَا … كَذَلِكَ التسليمُ فَادرِ … الْمَقصدَا

يعني: بعض هذا الذي ذكرناه في صِفَة الصَّلاَة سنن لا تفسد الصَّلاَة بتركه عَلَى النسيان بل يُجبر بالسهو، وإِنَّمَا تفسد بتركه عَلَى العمد.

وبعضها: فريضة تبطل الصَّلاَة بتركه عَلَى العمد والنسيان؛ لأَنَّه ركن منها، والشيء لا يقوم إِلاَّ بقوام أركانه.

وبعضه: سنن لا تفسد الصَّلاَة بتركه عَلَى العمد ولا عَلَى النسيان، وهي الْخِصَال التي ذكرناها بَعْد هذا الفصل وسَمَّيتُها مندوبات الصَّلاَة.

فمن السنن التي تفسد الصَّلاَة بتركه عَلَى العمد دون النسيان: التَّوجِيه، فَإِنَّه سنَّة عَلَى القول الصَّحِيح. وقد تَقدَّم في مسألة التَّوجِيه ذكر القول بِأَنَّهُ فريضة. /191/

ومن ذَلِكَ سائر التحميد والتسبيح. والْمُرَاد بالتحميد: ما يقال عند الرفع من الرُّكُوع من قول: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه" وقول: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمد".

٢٬٣٣٨ / ٥٬٣٨٩