الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٢الناسِ بِي يَومَ القيامَةِ أَكثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً»، إِلَى غير ذَلِكَ من الأحاديث، وَاللهُ أَعلَم.
ويكره للجماعة أن ينصرفوا قبل /190/ انصراف الإمام لِحَدِيث أنس: «أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حضَّهم عَلَى الصَّلاَةِ ونَهَاهُم أَن يَنصَرِفُوا قَبلَ انصِرَافِه مِنَ الصَّلاَةِ».
وعلَّة النهي فيما قيل لأجل أن تذهب النساء اللاتِي يُصَلِّين خلفه. وكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَثبت في مكانه حَتَّى ينصرف النساء، ثُمَّ يقوم ويقوم الرجال، وَاللهُ أَعلَم.
[بيان فرائض الصَّلاَة وسننها إجمالا]
ولَمَّا ذكر الناظم صِفَة الصَّلاَة جُملَة وكان فيها ما هو فرض وما هو سنَّة، وفي بعضه خلاف: هل هو فرض، أو سنَّة؟ -كما علمت مِمَّا مرَّ- احتاجَ إِلَى بيان ذَلِكَ، فقال:
وَبَعضُ هَذا سُنَنٌ … لاَ تَفسُد … بِتَركِها إِلاَّ … إذَا يَعتمدُ
وبَعضُها فَريضَةٌ … وَتَبطلُ … في العمدِ وَالنسيَانِ … إِذ يُعَطِّلُ
مِن ذَلِكَ التَّوجِيه … في الصَّحِيح … وَسَائرُ التحمِيدِ … وَالتَّسبِيحِ
وقيلَ نِصفُ ذَينِ وَاجِب … ومَا … عَدَاه فَهُو لَيسَ … مِمَّا لَزِمَا