معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

وكذا القول في التكبير والتحميد: فَإِنَّه قِيلَ: من نسي تكبيرة من الصَّلاَة وهو خلف الإمام حَتَّى قضى صلاته فليُكَبِّر إذا ذكر في الصَّلاَة كيف كان. فإن ذكرها بَعْد تَمام الصَّلاَة فعليه سجدتا الوهم. وقد تَقدَّم الكَلاَم عَلَى هذا كُلّه.

واختلفوا في التَّشَهُّدين الأوَّل والآخر، وفي التسليم: هل هي من فرائض الصَّلاَة وأركانها، أو من سننها؟

فقِيلَ: إِنَّهَا من الأركان، /192/ ولا تَصِحُّ الصَّلاَة بدونها. وَقِيلَ: من السنن. وَقِيلَ: إنَّ التَّشَهُّد الأوَّل فرض، والثاني سنَّة. وَقِيلَ: بالعكس. وقد تَقدَّم بسط ذَلِكَ في مَحلِّه، ولنتَكَلَّم ها هنا في:

بيان الفرائض والسنن من الصَّلاَة

فنجعل ذَلِكَ في مسألتين:

الْمَسأَلَة الأولَى: في فرائض الصَّلاَة

وهي: الْمعبّر عنها بأركان الصَّلاَة، والْمَعنَى واحد. ففرائضها الْمُجتمع عليها ستَّة:

٢٬٣٤٠ / ٥٬٣٨٩