معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧

في الركعات التي يقرأ فيها بالسورة مع الْحَمد، وأن تكون قراءة الْحَمد وحدها حَدًّا في الركعات التي لا يقرأ فيها إِلاَّ بالْحَمد. وهذا الاختيار عين القول الثاني، فَإِنَّه مرادهم وإن أجمعوا.

وثَمرَة الْخِلاَف: تظهر فيما إذا شكَّ في الْحَدّ أو سبقه الإمام إِلَى الْحَدّ الثالث: فَإِنَّه إذا شكَّ في قراءة الْحَمد بَعْد أن صار إِلَى السورة يَجُوز له الرجوع إِلَيْهَا عَلَى رأي من جعلهما حَدًّا واحدا، ولا يرجع عَلَى القول /193/ الثاني، وكذا القول في السجدتين.

واختَلَفُوا فيما سوى هذه الستَّة: فقِيلَ: من الواجب عَلَى الْمصلِّي:

- الاعتدال بَعْد الفراغ من الرُّكُوع والْجَلسة بين السجدتين؛ لِقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اعتَدِلُوا فِي رُكُوعِكُم وَسُجُودِكُم ولاَ يَنبسطنَّ أَحَدُكُم كَانبِسَاطِ الكَلبِ».

- والتَّشَهُّد؛ لأَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُعلِّم أصحَابَهُ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعلِّمُهُم السورَةَ مِنَ القرآنِ».

- والصَّلاَة عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في التَّشَهُّد الأخير؛ لقوله تَعَالَى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

- والتسليم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».

- وزاد بعضهم الاستعاذة؛ لقوله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.

٢٬٣٤٢ / ٥٬٣٨٩