الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٦الإحرام والاستعاذة، وأخرى بين الاستعاذة والبسملة، وأخرى بين القراءة والرُّكُوع.
فإذا هَويت إِلَى السُّجُود فقدِّم ركبتيك ثُمَّ يديك ثُمَّ جبهتك عَلَى ترتيب الْخلقة البشرية.
وإذا نَهضت فقدِّم جبهتك ثُمَّ يديك ثُمَّ ركبتيك عَلَى الترتيب أيضا؛ لأَنَّ الركبتين أقرب إِلَى الأرض، والْجَبهَة أقرب إِلَى الارتفاع ثُمَّ اليدان.
وإذا كنت في حال القيام فأَسبِل يديك ليوافق ذَلِكَ الْخلقة البشرية، ولا ترفعهما ولا تَجعلهما عَلَى سرَّتِك كما يفعل قومنا.
وإذا سجدت وأنت سالِم مِن الآفات يُمكِنك وضعهما حيث شئت، فضعهما ما بين ركبتيك والأذنين، ولا تُقدِّمهما عَلَى الأذنين ولا تؤخِّرهما عن الركبتين فإنَّ ذَلِكَ مفسد للصلاة -كما مرَّ-. وَقِيلَ: يَجعلهما حذاء أذنيه.
وليس بشيء؛ لأَنَّ الْمناسب للخلقة البشرية أن يَجعل يديه حذاء منكبيه، فإن قدَّمهما قليلا أو أخَّرهُما قليلا فلا بأس لبقاء أعضاء السُّجُود في مَرَاتبها. وذَلِكَ أنَّ الْجَبهَة أَوَّل الأعضاء ثُمَّ اليدان ثُمَّ الركبتان، فإذا جعلهما حذاء أذنيه صارا مُحاذيين للجبهة فينحلّ الترتيب الْمشار إِلَيْهِ.
وجاف في سجودك بين رجليك حَتَّى يَكُون بينهما قدر موضع نعل كما في الوقوف.
وجاف بَين فخذيك وبطنك وما بينه وبين عضديك.