معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٧

والأخرى: بين قيامه من السُّجُود والقراءة في الرَّكْعَة الثانية.

وقدر السكتة: تَسبيحة أو ثلاث.

وإن أطال الإمام في السُّجُود أو في القيام حيث يقرأ سرًّا حَتَّى فرغ الْمَأمُوم، فقِيلَ: ينتظره ساكتا. وَقِيلَ: يُسَبِّح؛ لأَنَّ التسبيح داخل في أمر الصَّلاَة.

وَأَمَّا الوقوف في قراءة القرآن: فقيل: عَلَى ثلاثة أوجه: وقف تَام حسن، ووقف حسن وليس بتام، ووقف ليس بِحسن ولا تام.

فالوقوف التام الْحَسن: هُو الذي يَحسن الوقوف عليه والابتداء بِمَا بَعْده، ولا يَكُون بَعْده ما يتعلَّق به كقوله تَعَالَى: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فهذا وقف تام؛ لأَنَّه يَحسن أن يقف عَلَى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾، ويَحسن الابتداء بِمَا بَعْده.

وَأَمَّا الْوَقف الْحَسن وليس بتام: فَكقوله تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَالوقف عَلَى هذا حسن؛ لأَنَّك إذا قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عُقِل منك ما أردت، وليس بتام إذا ابتدأت ب ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ لأَنَّك إذا ابتدأت به صار ابتداء نطقك بالْمخفوض. وكذا الوقف عَلَى ﴿بِسْمِ اللّهِ﴾؛ لأَنَّك تبتدئ ب ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ /208/ مَخفوضا.

وَأَمَّا الوقف القبيح: فكالوقف عَلَى ﴿بِسْمِ﴾ و ﴿مَالِكِ﴾ ونَحو ذَلِكَ؛ إذ لا يعلم لأيِّ شيء أضفته.

٢٬٣٦٢ / ٥٬٣٨٩