معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الفصل الرابع:

فِي نبذة من أصول الفقه

اعلم أَنَّ الفقهَ يشتملُ عَلَى: واجب، ومندوب إِلَيه، ومباح، ومَحظور، ومكروه.

فالواجب: ما تناول تَاركه الوعيد. والمندوب إِلَيه: ما فعله فضل ولا إثم فِي تركه. والمباح: ما أطلقَ للعبدِ. والْمَحظور (الْمُحرَّم): وهُو ما يَتناول فاعله العقاب. والمكروه: ما تَركُه فَضل.

وفي الكلام: حقيقة، وفيه مَجاز.

والأمر: صيغة تقتضي الوجوب.

والفرض: هو الواجب عندنا، وعند الشافعي. وعند أبي حنيفة وأحمد، الواجب: لازم، والفرض أَلزم، وإليه ذَهب بَعض أصحابِنا.

والتعميم: فِي أقلِّ الجمعِ فَصاعدا؛ فإذا عُرِّفَ بالألف واللام، فَهو تَعميم، نَحو: المسلمين، وكذلك إن كانَ بصيغة الواحدِ إن كان للجنس، نحو: قوله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، ولا يعمُّ شَيْءٍ من أفعال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ بدليل.

والتخصيص: تعيين البعضِ دونَ الكلِّ، والنطق إِذَا ورَدَ عَلَى سَببٍ تعلَّق به، إِذَا كان غَير مستقلٍّ عن سببه.

٢٤ / ٥٬٣٨٩