الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥والنسخ: الرفع، ولا يَجوز إِلاَّ عَلَى ما يَتناول الأعمَال من تكليفِ الخلقِ. ويَجوز نسخُ القُرْآن بالقرآنِ والسنَّة، ونسخُ السنَّةِ بالسنَّةِ والقرآنِ، ولا يُنسخَان بالإجماعِ ولاَ بالقياسِ.
وقَول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَرعٌ، وكذا تَقريرُه.
ولاَ يَجوز روايةُ الحديثِ بالمعنَى إِلاَّ عِند البعضِ للعالِم دونَ غَيره، ويُرجَّح الخبرُ عَلَى الخبرِ بِفضلِ رَاويه. وإجماعُ المسلمينَ مِن المجتهدينَ حجَّة فِي الشرعِ. وقولُ الصحابةِ مقدَّم عَلَى القياس.
والقياس: حَمل الفرعِ عَلَى أصلٍ فِي بَعضِ أحكامِه، بِمَعنى: يُجمع بينهما، ويُحتجُّ به فِي جَميع الأحكام الشرعيَّة، وقد سَمَّاه الفقهاء: قياس علَّة، وقياس دلالة، وقياس شبه. ويشتمل القياس عَلَى أربعة أشياء، عَلَى: الأصل، والفرع، والعلَّة، والحكم.
والمجتهد: مَن عَرفَ طُرقَ الأحكامِ منَ الكتابِ والسنَّة، وموارد الكلام ومصادره، ومَجازِه وحقيقته، وعَامِّه وخاصِّه وناسخِه ومنسوخِه، ومُطلقه ومقيَّده، ومفسَّره ومُجملِه ودليلِه، ومِن أصولِ العربيَّة ما يوضِّح له المعانِي، وإجماعُ السلفِ وخلافهم، وعَرفَ القياسَ ومَا يَجوزُ تَعليله مِن الأصولِ مِمَّا لا يَجوزُ، وما يُعلَّل به وما لا [يعلَّل]، وتَرتيب الأدلَّة، وتقديم أولاَها، ووجوه الترجيح، وكانَ ثِقةً مأمونًا، قَد عُرف بالاحتياط فِي الدين، فإذَا اجتمعَت هَذِهِ الشروطُ فِي إنسانٍ ساغَ لَه الاجتهادُ.
قال الْمُصَنِّف: مُبتدئًا بالبسملةِ اقتداءً بالكتاب العزيزِ، فَإنَّهُ مُصدَّر بِها، واتِّباعًا للسنَّة، فَإنَّهُ قَد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «كُلُّ أمرٍ ذِي بالٍ لاَ يُبدَأ فِيه ببِسم الله فَهو أَبتَر» وفي رواية «أَقطَع» وفي رواية «أجذَم»