معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٤

وَمِنهَا: سجدة القرآن إذا وجبت عليك في الصَّلاَة، كما إذا قرأت سورة فيها السجدة أو قرأها إِمَامك:

فَإِنَّه عَلَى قول: يَجب السُّجُود فيَكُون ذَلِكَ زيادة في الصَّلاَة ولا تنتقض بِها؛ بل قِيلَ: إِنَّهَا تَنتقض بتركها؛ لأَنَّهَا في حكم حَدٍّ من الصَّلاَة. وقيل غير ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الْمَقَام مَسَائِل:

الْمَسأَلَة الأولَى: في الزيادة في الصَّلاَة بغير عمد

وقد عرفت أن الزيادة نوعان: جائزة، وغير جائزة.

فأمَّا الْجَائِزة فهي: ما ذكرناها في الأبيات، وما سيأتي في صلاة الْجَماعة من الفتح للإمام إذا ارتج َّ عليه، والتسبيح له إذا سها، والْحَمد للعاطس، فإنَّ هذه أيضا من الزيادات الْجَائِزة في الصَّلاَة.

وأمَّا الزيادة الْممنوعة فهي: كتكرار شيء من الْحُدُود أو زيادته، أو زيادة شيء من الركعات أو نحو ذَلِكَ، والقراءة في غير موضعها.

أمَّا تطويل القراءة في غير موضعها فليست من الزيادة بل من السنَّة.

فهذا ونحوه إذا زاده الْمصلِّي مُتَعَمِّدًا فسدت صلاته، وإن كَانَ غير متعمِّد: فقِيلَ: تفسد صلاته، وَقِيلَ: لا تفسد. وَقِيلَ: إن زاد ركعة تَامَّة بقراءتها فسدت، وإلاَّ فلا.

٢٬٤٠٩ / ٥٬٣٨٩