الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٣وَأَمَّا عَلَى قول من يراه ركنا فالظاهر أَنَّه إن جوّز ذَلِكَ فإِنَّمَا يُجَوِّزه قياسا عَلَى الدُّعَاء قبل التسليم.
وَمِنهَا: أن الفرض عَلَى الْمسافر في الرباعيات ركعتان، فإذا صلَّى خلف الْمقيم صلَّى أربعا تبعا لإمامه، فقد زاد عَلَى العمد رَكعَتَيْن، وكان فرضه نصف الأربع، وهو معنى قوله: (والفرض نصف الفعل) أي: نصف الفعل الذي فعله خلف الْمُقِيم.
وَمِنهَا: أن تَزيد في صلاة الْمَيِّت وَالعيدين تكبيرة أو تكبيرتين، أو تزيد في قراءة صلاة الْمَيِّت فإن ذَلِكَ لا ينقض صلاتك.
فَأَمَّا الزيادة في صلاة الْمَيِّت فذكر أبو إسحاق -رحمة الله عليه- /239/ أَنَّه قاله قياسا وَلَم يذكر فيه خلافا.
وَلَعَلَّه يلحظ ما كَانَ عليه أَوَّل الأمر في صلاة الْجَنَازَة فَإِنَّه لَمْ يَحصر تكبيرها في عدد مَخصُوص، وإِنَّمَا جَمع الناس عَلَى الأربع عمر بن الْخَطَّاب - رضي الله عنه -.
وقد ذهب كثير من الفقهاء إِلَى التخيير في التكبير عَلَى الْجَنائِز والعيدين وغير ذَلِكَ مِمَّا تواتر نقله. قال الشيخ إسماعيل: وهو الصواب إن شاء الله.
قال أبو ستَّة: لكن في التخيير فِي التكبير عَلَى الْجَنائِز تأمُّل؛ لأَنَّه قد انعقد الإجماع عَلَى أربع تكبيرات، كما ذكره صاحب الإيضاح -رحمه الله-.
وَأَمَّا الزيادة في تكبير العيدين ففيها خلاف، ويأتي في الْمَسائِل إن شاء الله.