الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢الْمَسأَلَة الرَّابِعة: في سجدة القرآن في الصَّلاَة
أَمَّا أحكامها في غير الصَّلاَة فستأتي في الباب الْحَادِي عشر من كتابِ الصَّلاَة؛ لأَنَّ ذَلِكَ مَحَلّ ذكرها. وَأَمَّا حكمها في الصَّلاَة فهذا مَحَلّ ذكره تبعا لترتيب النظم.
فإذا قَرأ الْمصلِّي آية السجدة فَإِنَّه يسجد في ذَلِكَ الْحَال بتكبيرة ويُسَبِّح فيها بِمثل تسبيح سجود الصَّلاَة. وإن قال: «سُبْحَان اللهِ وَبِحَمدِه» فلا بأس.
وإن قرأها الإمام فسجد سجد مَن خلفه، سَمعوا قراءة الإمام أو لَمْ يسمعوا لوجوب اتِّبَاعه عليهم.
وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث أبي هريرة قال: «سَجدتُ معَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في صَلاة العشَاءِ».
ومَن سبقه الإمام وجاء ليدخل معه فسمع السجدة من الإمام سَجد قبل الإحرام ثُمَّ قام ووجَّه ودخل في صلاة الإمام.
وإن سَمع الْمصلِّي السجدة من غير إِمَامه فليس له أن يَسجد هو في الصَّلاَة. وَقِيلَ: له إن كانت الصَّلاَة نفلا. /245/
فإن سجد حين سَمعها جهلا: فقِيلَ: عليه البدل.