معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٣

وقال الْحكم بن عيينة وحَمَّاد من قومنا: يَسجد.

واختَلَفُوا: هل عليه أن يسجد بَعْد أن يسلِّم؟ فقِيلَ: عليه، وَقِيلَ: لا. وَقِيلَ: إن وافق استِماعه سجوده للصلاة أَجزَأَه سجوده للصلاة عن سجود التلاوة؛ لأَنَّه قد سجد عند استماع السجدة.

قال أبو سعيد: وأرجو أَنَّه يَجُوز له أن يدخل عند اعتقاد السجدة معنا، قال: ولا أحبُّ له ذَلِكَ.

فمن سَمع السجدة من قارئ وهو في سورة فيها سجدة فمرَّ هو بالسجدة التي في السورة حينما سَمع فوافق سجوده سجود القارئ: قال أبو سعيد: عليه أن يسجد بَعْد التسليم للسجدة التي سَمعها، ولا يُجزئ عنه سجوده لقراءة نفسه.

فإن اتَّفقت قراءتهما في آية واحدة فسجدا معا أَجزَأَه ذَلِكَ عند أبي سعيد أيضا؛ لأَنَّه قد سجد للقراءة والاستماع.

وإن تفاوتت قراءتهما فتَقدَّم سجود أحدهما كَانَ له أن يسجد للاستماع بَعْد التسليم.

وهذا كُلّه مَبْنِيّ عَلَى القول بوجوب السجدة بَعْد التسليم لاستماعها في الصَّلاَة.

والصَّحِيح عندي أَنَّه لا يَجب؛ لأَنَّه مشغول بفرضه.

٢٬٤١٨ / ٥٬٣٨٩