الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥وَفي الْمقام مسائل:
الْمَسْأَلَة الأولى: في سقوط القيام والسجود بالعجز عن أحدهِما أو عن الركوع
أمَّا الكلام في سقوط ذلك بالعجز عن السترة، فقد تقدَّم في ذكر اللِّبَاس.
اعلم أنَّهم /248/ اتَّفقوا في من لَمْ يقدر على القيام في صلاته أنَّهُ يُصَلِّي قاعدا، فإن لَمْ يستطع أن يُصَلِّيَ قاعدا فيُصَلِّي مضطجعا يومئ برأسه.
والدَّليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَاِئمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فيُصَلِّي قَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيُصَلِّي نَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فيُصَلِّي مُسْتَلْقِيًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلاَ يُكلِّف اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا». واختلفوا بعد ذلك في أمور:
الأَمر الأَوَّل: فيمن لَمْ يستطع أن يومئ برأسه مضطجعا
فقال بعضهم: يُجري صلاته في نفسه كما هي بركوعها وسجودها وقراءتِها وجَمِيع ما يعمل فيها. وإن لَمْ يُمكنه هذا كُلّه كبَّر لكُلّ صلاة ستّ تكبيرات، وَقِيلَ: خَمس تكبيرات، وَقِيلَ: أربعا، وَقِيلَ: سبعا، على حسب ما سيأتي في صلاة الْخَائِف والْمَرِيض.