معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠

ثُمَّ اختلفَ هؤلاء: فمنهم من قال: إذا ركع مدَّ عنقه، وإذا سجد ردَّه إليه.

ومنهم من قال: بالعكس، يعني: إذا ركع ضمَّه إليه، وإذا سجد مدَّه.

قال الشيخ عامر: من قال: يَمدّ رقبته قدامه في الركوع ويردّه إلى صدره في السجود يَحتمل أَنَّهُ رأى أن ضمَّ رقبته إلى صدره أخفض من مدِّها، ولذلك استعمله في السجود الذي هو أخفض. وَأَمَّا من قال: يَمدّ رقبته في السجود /251/ ويردّها إلى صدره في الركوع فلعلَّه رأى أن الركوع في صلاة القيام أقرب إلى القيام من السجود، ولذلك استعمل في السجود مدّ الرقبة الذي هو أبعد من ضمِّها إلى صدره، والله أعلم.

الأَمر الْخَامِس: في سقوط القيام والسجود بالعجز عن الآخر

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:

فَقَال بَعضُهم: إذا كان يُومئ في بعض صلاته فَليومئ لَها كُلّها قاعدا.

وقَالَ بَعضُهُم: يعمل من ذلك ما استطاعه ويومئ لِما لَمْ يستطع منها، وهذا القول عندي أصحّ؛ إذ لا يسقط فرض بالعجز عن غيره.

ومن هنا ثبت الاختلاف في مَن بطلت إحدى يديه أو إحدى رجليه

٢٬٤٤٣ / ٥٬٣٨٩