معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١

وَلَمْ تَصل الأرض أو قطعت، فَإنَّهُ قِيلَ: يُصَلِّي قاعدا بالإيماء لقوله -عَلَيهِ الصَّلاَة والسَّلاَم-: «أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ آرَابٍ». ومفهومه: أَنَّهُ إذا لَمْ يستطع أن يسجد على سبعة الآراب -كما أُمِر- سَقط عنه السجود ورجع إلى الإيماء قاعدا.

وذلك أن السجود هيئة لا تتجزَّأ فإذا تعذَّر بعضها تعذَّر سائرها، ورجع إلى الإيماء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائمًا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِن لَمْ يَستَطِع فيُصَلِّي قَاعدًا».

وَقِيلَ: يُصَلِّي قائما يركع ويسجد على ما استطاع من الأعضاء السبعة، وهو الصحيح لقوله -عَلَيهِ الصَّلاَة والسَّلاَم-: «إذَا نَهَيتُكُم عَن شَيءٍ فَانتَهُوا عَنهُ، وَإِذَا أَمرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم».

وكذا الْخِلاَف في الْمَرِيض الذي يُصَلِّي قَاعِدا:

فإن بعضهم قال: يومئ إيماء على كُلّ حال؛ لأَنَّ صلاة القيام ركوع وسجود، وصلاة القعود إيماء.

وَقَالَ آخَرُون: يسجد على كُلّ حال ولو قدر على السُّجُود؛ لأَنَّ عَجزه عن الركوع لا يسقط عنه فرض السُّجُود، بل يومئ للركوع ولو برأسه أو بعينه ويسجد إن أمكنه، فإذا لَمْ يستطع السُّجُود فليضع على الأرض ما أمكنه من مساجده السبعة.

وكذا الْخِلاَف /252/ في من استطاع أن يركع وَلَمْ يستطع السُّجُود.

٢٬٤٤٤ / ٥٬٣٨٩