معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١

قال أبو جعفر: من كان سجوده أخفض من ركوعه في السفينة فأرجو أن لا بأس بذلك.

وحفظ أبو عبد الله: أن من قدر أن يقوم في السفينة صلَّى قائما وسجد على نبات الأرض، وإلاَّ صلَّى قَاعِدا وأومأ، إِلاَّ أن يَجد خشبة قائمة من خشب السفينة التي لَها فَإِنَّه يسجد عليها وهو قَاعِد. وإن لَمْ يَجد -إذا قام- شيئا من نبات الأرض فَإِنَّه يقعد.

قال بشير: يسجد على الْمتاع، ولكن يستأذن صاحب الْمركب.

قال أبو معاوية: لا بأس بالصَّلاَة على أمتعة الناس ما لَمْ يَجد موضعا لا متاع فيه من غير أن يضر بِها.

وَقِيلَ: لا يَجُوز أن يُصَلِّيَ على البُرِّ والشعير في السفينة إِلاَّ أن يُلقى عليه ثوب أو نَحوه. وحَمل أبو سعيد -رحمه الله- ذلك على الاستحباب.

وقد تقدَّم القول بالكراهية في الصَّلاَة على الأمتعة في الْجزء الثالث عند ذكر البقعة، وأن ذلك لاحترامها. أَمَّا القول بالْمَنع الْجَازم فَلا سبيل إليه، والله أعلم.

وقد تقدَّم أيضا بيان الْخِلاَف في الصَّلاَة على غير ما أنبتت الأرض، وأن أكثر قولِهم بالْمَنع، فلا تغفل مراعاته هاهنا.

قال أبو معاوية: /258/ لا يسجد الْمصلِّي في السفينة على صوف ولا شعر

٢٬٤٥٤ / ٥٬٣٨٩