الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣أن يتحوَّل الْمُشرك عن قبلته انتظر إلى آخر الوقت، فإن زال الْمشرك صلَّى، وإن لَمْ يزل وَلَمْ يَجد بدا صلَّى كيف ما أمكنه.
وإن لَمْ ينتظر بل صلَّى والْمُشرِك قدَّامه فلا نقض عليه، إِلاَّ أن يتحوَّل الْمُشرِك عن قبلته وهو في تلك الصَّلاَة. فإن تَحوَّل بعد أن مضى وقتها فلا إعادة عليه، وذلك إذا كان الْمُشرِك أو بعضه تلقاء وجهه، وَأَمَّا إن زال يمينا أو شمالا فلا نقض عليه.
وهذا كُلّه على قول من يرى أن القواطع تقطع /259/ الصَّلاَة، وَأَمَّا على القول الآخر فلا نقض مطلقا، والله أعلم.
وإن صلَّى على شيء فَرفع فله أن يومئ بقية صلاته. وإن أومأ في أَوَّل صلاته ثُمَّ صار بين يديه شيء يُمكِن السُّجُود عليه فليسجد فيما بقي من صلاته؛ إذ يَجب عليه أن يسجد عند الإمكان، ويرتفع عنه عند التعذّر.
وإن تغيَّر دماغه في السفينة حَتَّى لَمْ يستطع الوضوء والصَّلاَة تيمَّم وصلَّى كيف ما استطاع.
فإن لَمْ يَحفظ الصَّلاَة فليكبِّر لكُلّ صلاة خَمس تكبيرات، وَقِيلَ: ستا، وَقِيلَ: غير ذلك.
وَأَمَّا استقبال القبلة: فعليه أن يستقبلها حال الإحرام ثُمَّ يَمضي على صلاته. وإن استدارت السفينة ليس له أن يتحوَّل بعد الإحرام ولا أن يُمسك عن العمل حَتَّى ترجع إلى القبلة.