معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

الْمَسْأَلَة الْخَامِسة: في صلاة الْمسجون

كان السجن بِحقٍّ أو باطل فَإِنَّهُم يصلُّون صلاة أنفسهم على الْمُوطِّن التمام وعلى الْمُسَافِر القصر، سواء سجنوا على الأحداث أو على الديون، وهو قول أبي عبد الله وغيره.

وَقِيلَ: إن أهل الديون والأحداث الْخفيفة من الْمُسَافِرين يقصِرون، وَأَمَّا أصحابُ الأحداث الكبيرة والْحبس الطويل: فقِيلَ: يتمُّون تنزيلا لَهُم مَنزلة الْمقيم في بيته؛ لأَنَّ السجن بيتهم. وَقِيلَ: يقصرون، وهو الأصح.

وقيل في الرهائن الْمعتقلين: إن كانوا مسافرين فعليهم صلاة السفر، /262/ وإن كانوا مقيمين فعليهم التمام، وإن كانوا لا يدرون: مقيمين أو مسافرين فالاحتياط لَهُم أن يُصلُّوا صلاة الإقامة وصلاة السفر.

فإن وجد الْمسجون ماء توضَّأ به وصلَّى، وإن لَمْ يَجد سأل ذلك من وجد من الناس، فإن أعطوه وَإِلاَّ تَيمَّم وصلَّى. وإن لَمْ يَجد ترابا طلب من يأتيه بذلك، فإن لَمْ يفعلوا قدر الوضوء.

وَقِيلَ: يقدر التَّيمُّم على حسب ما مرَّ في مَحلِّه.

٢٬٤٦٠ / ٥٬٣٨٩