معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢

قال أبو مُحَمَّد: يقرأ الأعجم في نفسه.

وقال غيره: لا تكون الصَّلاَة سكوتا، والتسبيح يقوم مقام القراءة حَتَّى قِيلَ: إن التسبيح يُجزِئ في الركعتين الآخرتين من صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وكذَلِكَ الركعة الأخيرة من الْمَغرِب. فإن صلَّى كما أمكنه فلا بَدل عليه ولو قدر على القراءة بعد ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ قد امتثل ما أمر به من قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، ومن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أَمَرتُكُم بِأمرٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم».

قال أبو إسحاق: وفي قول عليه الإعادة. قال: قلته قياسا، وكأَنَّهُ -رحمه الله تعالى- قاسه على الْمُصَلِّي بالتَّيمُّم في الْحضر لِخوف الفوت، فَإِنَّه قد تَقدَّم في باب التَّيمُّم قول بوجوب البدل عليه إذا وجد الْمَاء. والصحيح الأَوَّل، والله أعلم.

ثُمَّ إِنَّه أخذ في بيان ما تَختَصُّ به الْمَرأَة من صفة الصَّلاَة فقال:

ذكر ما تُخالف فيه الْمَرأَة الرجل في الصَّلاَة

أي: في هيئتها وبعض أحكامها. وذَلِكَ أن الرجل والْمَرأَة مشتركان في جَمِيع أحكام الصَّلاَة إِلاَّ في خصال ذكرها أبو إسحاق، وقد فرَّقتها في الأبواب، وذكرت منها هاهنا ما يناسب الْمَقَام. قال:

٢٬٤٦٥ / ٥٬٣٨٩