معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١

وَمَن تَكُن فِي فِيه عِلَّة … بَدَت … ولَم يَكُن يَعرِفُ قُرآنًا … ثَبَت

فَضَاقَ وَقتُ الفعلِ وهُوَ … يَطلُبُ … فَلا قِرَاءَةَ عَليهِ … تَجِب

يَعنِي: أَنَّهُ يسقط فرض القراءة عن الْمصلِّي بِما إذا ظهرت له علَّة في فيه تَمنعه من القراءة، كما لو انتفخ لسانه أو قطعت، أو حدثت له علَّة تَمنعه من ذلك، فَإِنَّه يُصَلِّي بلا قراءة لسقوط ذلك عنه، إذ لا يُكلِّف الله نفسا إِلاَّ وسعها، وكذلك الأخرس والأبكم.

فإن بلغ إلى مَعرفة شيء من أمر الصَّلاَة من فهم الْمَعَانِي لزمه أن يقصد إلى ذَلِكَ بقلبه، ويعذر في ما لَمْ يَقدر عليه.

وكذَلِكَ من كَان سليم اللسان لَكِنَّه لا يعرف شيئا من القرآن، إِمَّا لِجهل به أو لكونه عجميّ اللسان فحضرته الصَّلاَة وهو يتعلَّم شيئا من القرآن، فضاق الوقت قبل أن يُحكِم ذَلِكَ فَإِنَّه إذا خاف الفوت صلَّى بلا قراءة، بل يسبِّح في /265/ موضع القراءة ثلاث تسبيحات، ومكان التحِيَّات ثلاثا، ولا يقرأ بالعجمية.

قال أبو سعيد: قراءته بالفارسية إذا لَمْ يقدر بالعربية أحبّ إِلَيَّ من التسبيح.

وإن عرف كَلِمَة من فاتِحة الكتاب أو آية فليقرأها في موضع القراءة ويسبِّح ثلاثا. وإن عرف ثلاث آيات بالعربية أَجزَأَه.

٢٬٤٦٤ / ٥٬٣٨٩