معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩

وعن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِعَ القَلَمُ عَن ثَلاثَةٍ: الصِّبِيُّ حَتَّى يَحتَلِم، والنائِمُ حَتَّى يَستَيقِظ، والْمَجنُون حَتَّى يفِيقَ».

والْجَامِع بين الثلاثة تغيّر العقل، فأمَّا تغيُّره في الْمَجنون فظاهر، وكذَلِكَ النائم؛ لأَنَّهُ لا يعقل ما دام نائما، وَأَمَّا الصبي فلأَنَّ عَقله غَير تام فلا يصلح للتكلِيف، لَكن يؤمر بالصَّلاَة ووظائفها وهو ابن سبع سنين، ويضربه الولِيّ على تركها وهو ابن تسع سنين. وهو قول حكاه أبو إسحاق عن غير آثارهم -رحمهم الله تعالى-.

وَقِيلَ: بل يؤمر /270/ بفعلها وهو ابن سبع سنين، ويضرب على تَركها وهو ابن عشر سنين.

وهذا القول أعدل؛ لِما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مُرُوا أَولاَدَكُم بِالصَّلاَةِ وَهُم أَبنَاء سَبعِ سِنينَ، وَاضرِبُوهُم عَلَيهَا وَهُم أَبنَاءُ عَشرِ سِنين، وَفَرِّقُوا بَينَهُم فِي الْمَضاجِع».

وَقِيلَ: يُؤمَر بِها إذا بَلغ ثَماني سنين، ويضرب عَليها إذا بلغ عشر سنين.

ولَعَلَّه يَحتجُّ بِما في بعض الروايات عنه -عَلَيهِ الصَّلاَة والسَّلاَم-: «أنَّ الصبِيَّ يُؤمَر بالصَّلاَةِ ابن سَبعِ سِنينَ أَو ثَمانِي سِنينَ وَيُضرَبُ عَليهَا ابن عَشرِ سِنين».

٢٬٤٧٢ / ٥٬٣٨٩