الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٢وَإِنَّمَا يُجنَّب الفواحش والرذائل؛ لأَنَّهُ لو لَمْ يُمنع منها في الصغر لصعب عليه الامتناع بعد الكبر. ومن ذَلِكَ تَجنُّب الْحرير والذهب للمراهق أو من يقرب منه. والْخِطَاب في ذَلِكَ كُلّه للولِيِّ، قال تعالى: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾.
وعن ابن مَسعود: إذَا بلغَ الصَّبِيُّ عَشر سِنين كتبت له الْحسنات ولا تكتب عليه السيئات حَتَّى يَحتلم.
وقال موسى بن علي: إن الصَّبِيَّ تكتب حسناته /272/ ولا تكتب سيئاته.
وَمِمَّا يُؤمَر به الصَّلاَة بوظائفها. قال أبو مُحَمَّد: لئلاَّ تذهب طائفة من الزمان عند بلوغهم في التعليم؛ لأَنَّهُم إذا علموا أبواب العبادات قبل البلوغ عملوا بها بعد البلوغ عَلَى الفور. قال: وهذا من التعاون عَلَى البِرِّ والتقوى الذي أمر الله به.
واختَلَفُوا في الوقت الذي خوطب الولي بأمره بِها:
فقِيلَ: يأمره بِها وهو ابن سبع، ويضربه عليها وهو ابن تسع.
وَقِيلَ: يأمره بِها وهو ابن سبع، ويضربه عليها وهو ابن عشر.
وَقِيلَ: يأمره بِها وهو ابن ثَمان، ويضربه عليها وهو ابن عشر.