معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

وقد تَقدَّم ذكر الأقوال بِما فيها.

قال الفضل بن الْحَوَارِي: يُؤمَرون بذَلِكَ قبل أن يَبلغوا، ولا يَجب عليهم فرض إِلاَّ بعد البلوغ.

وَقِيلَ: لا يُضرب اليتيم عَلَى الصَّلاَة، وَأَمَّا الرجل فلَه أن يضرب ولده عَلَى الصَّلاَة.

وليس هذا بشيء؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاَةَ ابنَ سَبع سِنين وَاضرِبُوهُ عَلَيهَا ابنَ عَشرٍ».

وَأَيضًا: فالْمَصلَحَة الْمَطلوبة من ضرب الولد عَلَى ترك الصَّلاَة مطلوبة –أيضا- من اليتيم، و"رُبَّ لَطمَة لليتيم خَير له من لقمة خبيص".

ولَعَلَّ الْمفرِّق يَحتجُّ بظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية عمرو بن شعيب قال: «مُرُوا أَولاَدَكُم بِالصَّلاَةِ وَهُم أَبنَاء سَبعِ سِنينَ، وَاضرِبُوهُم عَلَيهَا وَهُم أَبنَاءُ عَشرِ سِنين … إلخ»، فإنَّ لفظ الأَولاَد حقيقة في أبناء الرجل من صلبه.

قُلنَا: ليس الْمُرَاد حقيقة اللفظ، وَإِنَّمَا الْمُرَاد ما يعمُّهم لفظ الأَولاَد حقيقة ومَجازا، بدليل ما مرَّ، وَإِلاَّ لَمْ يَجز للرجل أن يضرب ولد ولده عَلَى ذَلِكَ، وضُعف هذا واضح.

وعن ابن عمر قال: نعلِّم الصَّبِيّ الصَّلاَة إذا عرف يَمينه من شِماله.

٢٬٤٧٦ / ٥٬٣٨٩