الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩ومنهم من قال: يضرب نكالا. وَمِنهُم من قال: يضرب تعزيرا. وَمِنهُم من قال: يؤدَّب ويُسجَن.
والفرق بين الثلاثة: أنَّ النكال يكون فوق الْحدِّ ودونه، وليس له حد معلوم، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى نظر الْحاكم.
وعن بعض من مضى أَنَّهُ حَبَسَ الْجاني سنة ثُمَّ أطلقه، فضربه النّكال خمسمائة ضربة، وجاز بعد ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَة، وهو فيهم فلم يسلّم عليهم.
وَأَمَّا التعزير: فهو ضرب دون الأربعين، والأدب ما دون عشرين.
وَقِيلَ: لا يبلغ بالنكال حدّ التعزير، ولا يبلغ بالتعزير حدّ الأدب.
وعلى هذا فيكون النكال دون التعزير، والأدب فوقه، والاختلاف في التسمية لفظي.
احْتجَّ القائلون: بأَنَّهُ يقتل بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ الآية، و «بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الْمُصَلِّين». فالْمفهوم من الآية والْحَديث ثبوت قتل غير الْمُصَلِّين.
وَأَيضًا: فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى