معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٦

قال: وما يَزيده، فداك أبي وأمي؟. قال: «قَصرٌ فِي الْجَنَّةِ مِن لُؤلؤَةٍ بَيضَاءَ يُرَى ظَاهِرُه مِن بَاطِنِه، بِلا دَعامةٍ مِن تَحتِه ولاَ عَلاقَةٍ مِن فَوقِهِ، وفي ذَلِكَ القصرُ ستٌّ وَسِتُّونَ مَقصُورَة، فِي كُلِّ مَقصُورَةٍ سَريرَانِ: سَريرٌ يُمنَةً وَسَريرٌ يُسرَةً، عَلَى كُلِّ سَريرٍ فِراشٌ مِن سُندسٍ، وَفِراشٌ مِن استِبْرَق، ومَا بَينَ الفراشِ إلَى الفراشِ نَهر مِن خَمرٍ ونَهرٍ مِن لَبَنٍ، فَلاَ البواطِنُ تُبدَى ولاَ الظواهرُ تبلَى، كُلّ ذَلِكَ لِمن يُدمِنُ عَلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَة».

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صَلَّى مَع الْجَمَاعَةِ أَربَعِينَ يَومًا كَتَبَ اللهُ لَه بَراءَتَينِ: بَراءَة مِن النارِ، وَبرَاءَة مِن النِّفاقِ».

قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَثقَلُ الصَّلاَة عَلَى الْمنافِقِينَ صَلاَة العِشَاءِ وَصَلاَة الفجرِ، ولَو يَعلَمُونَ مَا فِيهمَا لأَتَوهُمَا ولَو حَبوًا».

وعَنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ افتَقدَ عَليًّا في صَلاَة الصبح فدخل عَلَى فاطمة /282/ فقال لَها: «مَا أَشغَلَ ابنَ عَمِّكِ؟» فقالت: بات قائما يُصَلِّي فلمَّا طلع عليه الفجر صَلَّى فَاضطجع فقال: «لَو صَلَّى معَ الْجَمَاعَةِ لَكَانَ أَفضَل لَهُ».

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صَلَّى صَلاَةً فِي جَمَاعَةٍ فَكأنَّمَا مَلأَ نَحرَهُ عِبَادَة».

وعن عُثْمَان قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صَلَّى الْعِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكأَنَّمَا قَامَ نِصفَ الليلِ، ومَن صَلَّى الصبحَ في جَمَاعَة فَكأَنَّمَا صَلَّى الليلَ كُلَّه».

٢٬٤٨٩ / ٥٬٣٨٩